المواضيع الأخيرة
» عذاب القبر كذب و خرافه بالدليل القرآني .
الأربعاء أبريل 13, 2016 12:05 pm من طرف العملاق صخر wcw5464448

» تناقضات احاديث ما يسمى " الدجال " هل هو خرافه -
السبت ديسمبر 12, 2015 2:28 pm من طرف العملاق صخر wcw5464448

» " انواع الكائنات الفضائية " بالتفاصيل الدقيقة وفصائل كل جنس
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:39 am من طرف سيد الحقيقة

» خطير : المخطط الكارثي والقريب - فيديو " سلاح هارب في سبتمبر القادم"
الثلاثاء نوفمبر 24, 2015 3:34 am من طرف سيد الحقيقة

» الي اي مدى اختلفت البشرية عرقيا بالعالم الداخلي - اريد ان ابحث عنalien Different peoples هذا
الإثنين نوفمبر 23, 2015 4:55 am من طرف سيد الحقيقة

» سلسلة أسرار مخفية حقيقة جوف الأرض
الإثنين نوفمبر 23, 2015 4:52 am من طرف سيد الحقيقة

» بالفيديو.. شاهد الظاهرة الغامضة لاختفاء مياه "البحيرة المفقودة" كل ربيع ؟؟ من اين تاتي ومن اين تعود ؟؟ دون ادنى شك عندا انها مرتبطه بالعالم الداخلي
الإثنين نوفمبر 23, 2015 4:46 am من طرف سيد الحقيقة

» أطباق طائرة حول المسيح عيسى
الجمعة نوفمبر 20, 2015 6:10 pm من طرف تجويف الارض-EarthHollow

» هل مصطلح (( الملكيه الفكرية يعيق انتشار العلم )) وهل هو محرم ام مباح .. وكيف يكون ملكيه فكريه ؟؟ فكرة اردت ان اوصلها للعلماء العرب
الجمعة نوفمبر 20, 2015 6:01 pm من طرف تجويف الارض-EarthHollow


مملكة إِرَمَ : المدينة العربية المفقودة (( حينما كانت الخلائق عملاقة )) صور واثار

اذهب الى الأسفل

مملكة إِرَمَ : المدينة العربية المفقودة (( حينما كانت الخلائق عملاقة )) صور واثار

مُساهمة من طرف تجويف الارض-EarthHollow في الأحد نوفمبر 15, 2015 11:33 am

مملكة إِرَمَ : المدينة العربية المفقودة


ياسمين عبد الكريم أضيف بتاريخ : 2015-11-06 15:00:46 بمصدر منتدى معبد الغموض .



نُسجت الكثير من الحكايات والأساطير حول مدينة يُزعم أنها كانت تجسيداً لجنّة عدن على الأرض ، وتقول الأسطورة أنها كانت جنّة حقيقية في الصحراء ، والتي كانت تحتوي على المعابد والقصور الفخمة والأشجار الخضراء والأنهار وبأعمدة عملاقة مرصعة بالذهب والفضة والجواهر والأحجار الكريمة ويسكنها قوماً جبابرة ، وإطلق على هذه المدينة الأسطورية العديد من الأسماء منها الأسطورة العربية المفقودة ، واطلانتس الرمال ، وجنّة الأرض ، ولكن أشهر الأسماء التي أطلقت عليها هو إسم "عبّار" ، حيث نتحدث اليوم عن المدينة المفقودة "إرم" التي قيل أنها قد دُمرت بالكامل من قبل كارثة طبيعية أو بعقاب إلهي وابتلعتها الرمال أو أخفيت عن عيون الناس حتى لم يعد لها أي أثر في عالمنا المادي إلا على ألسنة بعض البدو الذين عبروا الصحراء أو ما جاء عنها في بعض الكتب التاريخية القديمة مما جعل العديد من الناس يشككون حتى في حقيقة وجودها .


إرم ذات العماد

نبدأ بقصة غريبة حدثت في زمن معاوية بن أبي سفيان حيث جاء عن رجل يدعى "عبد الله بن قلابة" وقال أنه خرج في طلب إبل له نشزت عنه أو هربت منه ، فبينما هو في صحاري عدن أبين والأشجار تظلله في تلك الفلوات إذ وقع على مدينة عليها حصن ، حول ذلك الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها أحداً يسأله عن إبله ، فإذا لا خارج يخرج من باب حصنها ولا داخل يدخل منه ، فلما رأى ذلك نزل عن ناقته وعقلها ثم إستل سيفه ودخل من باب الحصن ، فلما خلف الحصن إذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدنيا شيء أعظم منهما ولا أطول ، وإذا خشبهما مُحمر وفي البابين مسامير من ياقوت أبيض و ياقوت أحمر تيضيء بهما البابين فيما بين الحصن والمدينة ، فلما رأى ذلك الرجل أعجبه وتعاظمه ، ففتح أحد البابين ودخل فإذا هو بمدينة لم ير أحد مثلها من قبل ، وإذا هي قصور على كل قصر معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، ومن فوق كل قصر منها غُرف وفوق الغُرف غُرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وكل مصاريع تلك القصور وتلك الغُرف مثل مصراعي باب المدينة من حجر كلها مفصصة بالياقوت الأبيض والياقوت الأحمر متقابلة بعضها ببعض ، ينور بعضها من بعض ، كل تلك القصور وتلك الغُرف مفروشة باللؤلؤ وبنادق من مسك وزعفران ، فلما عاين الرجل ما عاين ولم ير فيها أحداً ولا أثر لأحد ، وإنما هو شيء مفروغ منه بناء لم يسكنه أحد ولم ير أثراً لأحد من الناس إلا عصا حديدة ، فأهاله ذلك وأفزعه ، ثم نظر إلى الأزقة فإذا هو بالشجر في كل زقاق منها قد أثمرت تلك الأشجار كلها ، وإذا تحت تلك الأشجار أنهار مطردة يجري ماؤها من قنوات من فضة كل قناة منها أشد بياضاً من الشمس ، تجري تلك القنوات تحت الأشجار وداخل الرجل العجب مما رأى ، وقال : والذي بعث محمداً بالحق ما خلق الله تبارك وتعالى مثل هذه في الدنيا ! وإن هذه للجنة التي وصف الله ما بقي مما وصف الله تبارك وتعالى شيء إلا وهو في هذه المدينة ! هذه الجنّة ؟ الحمد لله الذي أدخلنيها سائر على ذلك يؤامر نفسه ويتدبر رأيه ، إذ دعته نفسه أن يأخذ من لؤلؤها وياقوتها وزبرجدها ثم يخرج حتى يأتي بلاده ثم يرجع إليها ، ففعل فحمل معه من لؤلؤها ومن بنادق المسك والزعفران ، ولم يستطع أن يقلع من زبرجدها شيئاً ولا من ياقوتها لأنها مثبتة في أبوابها وجدرانها ، وكان ذلك اللؤلؤ والبنادق من المسك والزعفران منثوراً في تلك الغُرف والقصور كلها ، فأخذ ما أراد وخرج إلى ناقته فحل عقلها وركبها ثم سار راجعاً يقفو أثر ناقته ، حتى رجع إلى اليمن فأظهر ما كان معه فأعلم الناس أمره وما كان من قصته ، وباع بعض اللؤلؤ ، وكان ذلك اللؤلؤ قد إصفر من طول مرور الليالي والأيام عليه ، فلم يزل أمر ذلك الرجل ينمو ويخرج حتى بلغ أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ، فأرسل رسولاً وكتب إلى صاحب صنعاء يأمره أن يبعث له الرجل ليسأله عمّا كان من أمره ، فخرج به رسول معاوية بن أبي سفيان من اليمن حتى قدم به الشام وأمر صاحب صنعاء الرجل أن يخرج ببعض ما جاء به من متاع تلك المدينة ، فسار الرجل ورسول معاوية حتى قدم على معاوية فخلى به وسأله عمّا رأى وعاين ، فقص عليه أمر المدينة وما رأى فيها شيئاً شيئاً ، فأعظم ذلك معاوية وأنكر ما حدثه وقال : ما أظن ما تقول حقاً ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين هي من متاعها الذي هو مفروش في قصورها وغُرفها وبيوتها ، فقال معاوية : ما هو ؟ قال : اللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران فقال له معاوية : هات حتى أراه فأراه لؤلؤاً أصفر من أعظم ما يكون من اللؤلؤ وأراه تلك البنادق فشمّها معاوية فلم يجد لها ريحاً ، فأمر بدق بندقة من تلك البنادق فسطع ريحها مسكاً وزعفراناً ، فصدّقه معاوية عند ذلك وقال له : كيف لي حتى أعلم ما إسم هذه المدينة ومن بناها ولمن كانت ؟ فوالله ما أعطي أحد مثل ما أعطي سليمان بن داود ، وما ملك سليمان مثل هذه المدينة ! فقال بعض جلساء معاوية : يا أمير المؤمنين إنك لن تجد خبر هذه المدينة عند أحد من أهل الدنيا في زماننا هذا إلا عند "كعب الأحبار" فإن رأى أمير المؤمنين أن يبعث إليه ويأمر بأن يغيب عنه هذا الرجل فإنه سيخبر أمير المؤمنين بأمره وأمر هذا الرجل إن كان دخلها لأن مثل هذه المدينة على مثل هذه الصفة لا يستطيع هذا الرجل دخولها إلا أن يكون قد سبق في الكتاب الأول دخوله إياها ، فابعث إلى كعب فإنه يا أمير المؤمنين لم يخلق الله أحداً على ظهر الأرض أعلم منه ولا من مضى من الدهر ولا يكون من بعد اليوم إلا وهو في التوراة مُفسراً منسوباً معروفاً مكانه ، فليبعث إليه أمير المؤمنين فإنه سيجد خبرها عنده ، فأرسل معاوية إلى كعب الأحبار ، فلما أتاه قال له معاوية : يا أبا إسحاق إني دعوتك لأمر رجوت أن يكون علمه عندك ، قال كعب : يا أمير المؤمنين ، على الخبير سقطت فسلني عمّا بدا لك ، قال : أخبرني يا أبا إسحاق هل بلغك أن في الدنيا مدينة مبنية بالذهب والفضة وعُمدها زبرجد وياقوت وحصباء قصورها وغُرفها اللؤلؤ فيها أجنتها وأنهارها في الأزقة تحت الأشجار والأنهار ؟ قال كعب والذي نفس كعب بيده لقد ظننت يا أمير المؤمنين أني سَأُوسد يميني قبل أن يسألني أحد عن تلك المدينة وما فيها ولمن هي ، ولكن أخبرك بها ومن بناها ولمن هي ، أما تلك المدينة فهي حق كما بلغ أمير المؤمنين وعلى ما وصف له ، وأما صاحبها الذي بناها فشداد بن عاد .



وأما المدينة فإرم ذات العماد التي وصف الله في كتابه المُنزل على مُحمد "إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد" وهي كما وصف لك لم يبن مثلها في البلاد ، فقال معاوية : حدثنا بحديثها يا أبا إسحاق ، قال أبو إسحاق : أخبرك يا أمير المؤمنين إن عاداً الأولى ليس عاداً قوم هود ، ولكن عاداً الأولى إنما هو هود وقوم هود ولد ذلك فكان لـ عاد له إبنان فسمى أحدهما شديداً والآخر شداداً فهلك عاد فبغيا وتجبرا وملكا فقهرا كل البلاد وأخذاها عنوة وقسراً حتى دان لهما جميع القبائل ولم يبق أحد من الناس في زمانهما إلا وهو في طاعتهما لا في مشرق الأرض ولا في مغربها ، وإنه لما صفا لهما ذلك وقر قرارهما مات "شديد" وبقي "شداد" فملك وحده ولم ينازعه أحد ودانت له الدنيا كلها بأسرها فكان مولعاً بقراءة الكتب الأولى الفانية ، وكلما مر فيه بذكر الجنّة وما سمع مما فيها من البُنيان واللؤلؤ والياقوت دعته نفسه أن يُقلد تلك الصفة في الدنيا عتوا على الله وكبراً ، فلما وقر ذلك في نفسه والذي يريد أمر بصنع تلك المدينة "إرم ذات العماد" وأمر على صُنعها مائة قهرمان مع كل قهرمان مائة ألف من الأعوان وقال لهم : إنطلقوا إلى أطيب فلاة في الأرض وأوسعها فاعملوا لي فيها مدينة من ذهب وفضة وياقوت وزبرجد ولؤلؤ والتي تحت تلك المدينة أعمدة من زبرجد وعلى المدينة قصور ومن فوق القصور غُرف ومن فوق الغُرف غُرف ، واغرسوا تحت القصور في أزقتها أصناف الثمار كلها وأجروا فيها الأنهار حتى يكون تحت الأشجار ، فإني أسمع في الكتاب صفة الجنّة ، فأنا أحب أن أجعل مثلها في الدنيا وأتعجل سُكناها ، فقال له قهارمته وكانوا مائة قهرمان تحت يد كل قهرمان منهم ألف من الأعوان : كيف لنا أن نقدر على ما وصفت لنا من الزبرجد والياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة تبني منه مدينة من المدائن كما وصفت لنا متى نقدر على هذا الذهب كله وهذه الفضة ؟ فقال لهم الملك شداد : أليس تعلمون أن ملك الدنيا كلها بيدي قالوا بلى ، قال فانطلقوا إلى كل شيء في الدُنيا من معدن من معادن الزبرجد والياقوت أو بحر فيه لؤلؤ أو معدن ذهب أو فضة ووكلوا به من كل قوم رجُلاً يخرج لكم ما كان في كل معدن من تلك البلاد ، ثم انطلقوا فانظروا إلى ما كان في أيدي الناس من ذلك فخذوه سوى ما يأتيكم به أصحاب المعادن ، فإن معادن الدُنيا أكثر من ذلك وما فيها مما لا تعلمون به أكثر وأعظم مما كُلفتم من صُنعة هذه المدينة ، فخرجوا من عنده فكتب منه إلى كل ملك في الدنيا يأمره أن يجمع ما في بلاده من جوهرها ويحفر معادنها فانطلق أولئك القهارمة فبعثوا بكل كتاب إلى ملك من هؤلاء الملوك ، وأخذ كل ملك ما يجد في يديه في ملكه عشر سنين حتى بعث إلى فعلة إرم ذات العماد بما قبله مما سأله من الزبرجد والياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة ، وأخذ القوم في طلبهم له مواضع فكلما أرادوا وضعه لهم من البساتين بساتين وإجراء الأنهار وغرس الأشجار وحددوا على ما وصف لهم عشر سنين ، فقال له معاوية : يا أبا إسحاق وكم كان عدد هؤلاء الملوك ؟ قال : كانوا مائتين وستين ملكاً قسمها بينهم كل ملك منهم على حدة وما عليه من الخراج ، فقال له معاوية : أتمم حديثك يا أبا إسحاق ، قال : فخرج عند ذلك الفعلة والقهارمة فتبددوا في الصحاري ليجدوا ما يوافقه ، فلم يجدوا ذلك حتى وقفوا على صحراء عظيمة نقية من الجبال والتلال ، فإذا هم بعيون مطردة ، فقالوا هذه صفة إرم التي أمرنا بها فعمدوا فأخذوا بقدر الذي أمرهم من العرض والطول ثم جعلوا ذلك بحدود محدودة ، ثم عمدوا إلى مواضع الأزقة التي فيها الحدود فأجروا فيها قنوات تلك الأنهار ، ثم وضعوا الأساس من الصخور الجزع اليماني وعبّوا طين ذلك الأساس من مُرّ ولبان ومحلب ، فلما فرغوا مما وضعوا من الأساس وأجروا القنوات وأرسل إليهم الملوك بالزبرجد والياقوت والذهب والفضة واللؤلؤ والجوهر ، كل ملك قد عمل ما كان في معدنه ، فمنهم من بعث بالعمد مفروغ منها ومنهم من بعث بالذهب والفضة مفروغ منه مصنوعاً ، فدفعوه إلى القهارمة والوزراء فأقاموا فيها حتى فرغوا من بنائها ، وهي على تلك العمد وهي قصور من فوق القصور غُرف ومن فوق الغُرف غُرف مبنية بالذهب والفضة والزبرجد والياقوت التي بعث بها الملوك ، فقال معاوية : يا أبا إسحاق والله إني لأحسبهم قد أقاموا في بنائها زمانا من الدهر ! قال : نعم يا أمير المؤمنين إني لأجد مكتوباً في التوراة أنهم أقاموا في بنائها وما أجلهم الملوك في الذي أمرهم من حمل ما في الدنيا إليه من كل زبرجد وياقوت ولؤلؤ وذهب وفضة حتى فرغوا منها أجده مكتوباً ثلاثمائة سنة ، قال معاوية : وكم كان عمر شداد بن عاد صاحبها ؟ قال : كان عمره تسعمائة سنة ، قال معاوية : يا أبا إسحاق لقد أخبرتنا عجباً فحدثنا ! قال : يا أمير المؤمنين إنما سماها الله تعالى "إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد" التي لم يُعمل مثلها في البلاد للذي فيها من الزبرجد والياقوت وليس في الدنيا مدينة بالزبرجد غيرها ولا ياقوت غيرها.

يا أمير المؤمنين إنهم لمّا أتوه فأخبروه بفراغهم منها قال لهم : إنطلقوا فاجعلوا عليها حُصناً واجعلوا حول الحصن ألف قصر ، عند كل قصر ألف علم يكون في قصر من تلك القصور وزير من وزرائي ، ويكون فوق كل علم منها ناطور ، فرجعوا فعملوا تلك القصور والأعلام والحُصن ثم أتوه فأخبروه بالفراغ مما أمرهم به ، فأمر ألف وزير من أهل خاصته ومن يثق به أنه يتهيئوا إلى النقلة إلى إرم ذات العماد وأمر لتلك الأعلام برجال يسكنونها ويقيمون فيها ليلهم ونهارهم وأمر لهم بالعطاء والأرزاق والجهاز إلى تلك الأعلام ، قال : وأمر الملك من أراد من نسائه وخدمه بالجهاز إلى إرم ذات العماد فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين فسار الملك بمن أراد وخلف من قومه في عدن أبين والشجراء ، فلما إستقل وسار إليها ليسكنها وبلغها إلا مسيرة يوم وليلة ، بعث الله عليه وعلى من كان معه صيحة من السماء فأهلكتهم جميعاً ، ولم يبق منهم أحد ولم يدخل إرم ذات العماد ولا من كان معه ولم يقدر على أن يدخلها أحد منهم حتى الساعة فهذه صفة إرم ذات العماد يا أمير المؤمنين ، وسيدخلها رجل من المسلمين يا أمير المؤمنين في زمانك هذا ويرى ما فيها ويحدث بما فيها ولا يصدق ، قال له معاوية : يا أبا إسحاق هل تصفه ؟ قال : نعم هو رجل أحمر أشقر قصير على حاجبيه خال وعلى عُنقه خال ، يخرج ذلك الرجل في طلب إبل له في تلك الصحاري فيقع على إرم ذات العماد فيدخلها ويحمل مما فيها ، والرجل جالس عندك يا أمير المؤمنين ، فالتفت كعب فرأى ذلك الرجل فقال هذا ذلك الرجل يا أمير المؤمنين واسأله عما حدثتك به ، فقال معاوية يا أبا إسحاق هذا من خدمي ولم يبال حتى قال : فقد دخلها وإلا فسيدخلها وسيدخلها أهل هذا الدين في آخر الزمان ! فقال له معاوية : لقد فضّلك الله يا أبا إسحاق على غيرك من العلماء ولقد أعطيت من علم الأولين والآخرين ما لم يُعط أحد ، فقال له كعب : والذي نفسي بيده ما خلق الله تعالى شيئاً إلا وقد فسّره في التوراة لعبده موسى تفسيراً يا أمير المؤمنين وإن القرآن لشدة ووعيد وكفى بالله وكيلاً وشدة ووعيداً.

قصة المدينة في المراجع العربية والإسلامية



ذكرت إرم ذات العماد في سورة "الفجر" في القرآن الكريم ، واستناداً إلى ما ذكره كعب الأحبار ، يقول "ياقوت الحموي" في كتاب مُعجم البلدان أن إرم كانت باليمن بين حضرموت وصنعاء ، وقد بناها "شداد بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح" وكان شداد ملكاً جباراً وكان له الأمر والنهي في قوم عاد ، وقد سمع بالجنّة وما أعد الله لأوليائه فيها من قصور وذهب وفضة ومساكن تجري من تحتها الأنهار ورغب في تجسيد تلك الجنّة التي في السماء على الأرض ، فأمر أعوانه أن يختاروا لها مكاناً مناسب وأغدق عليهم بالأموال وأمرهم بجمع ما في البلاد من الذهب والفضة والجواهر الكريمة وقاموا ببناءها وجعل فيها عُمداناً طويلة وضخمة وأجرى فيها الأنهار وجعل أشجارها من الذهب وثمرها من الياقوت ، وبنا فيها ثلاث مئة ألف قصر وبنا لنفسه فيها قصراً منفياً عالياً فأصبحت المدينة أعجوبة لا نظير على كل الأرض ، فأرسل الله إليه النبي ليهديه ويهدي قومه إلى سواء السبيل ولكنه لم يستجيب لدعوته وتمادى في طغيانه فأهلكه الله وقومه بالصيحة ، وورد في تاريخ الطبري قصة مُشابهه لما ذكره ياقوت الحموي حيث قال "أن قوم عاد أصحاب مدينة إرم هم خلفاء الأرض من بعد قوم نوح ، كما ذكر الطبري أن عاداً عبدوا أصناماً ثلاثة يقال لها : صداء وصمود والبهاء ، وقد زادهم الله بسطة في الخلق والقوة حيث ورد في القرآن بسورة الأعراف "أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم وإذكروا إِذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فإذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون" وبحسب الآية اتسائل هل حدث تطور وزيادة في التكوين الجسدي لقوم عاد يختلف عن باقي أجناس الأرض ، وهل هذا التطور يتوافق مع نظرية داروين !؟ أو أن قوم عاد كانوا من العماليق ولهذا قيل في الآية أن الله زادهم في الخلق بسطة ، فهل المقصود بالـ"الخلق" أو الحجم أو تطور الخلق ؟ ثم بعد ذلك يقول القرآن أن هؤلاء القوم كفروا في عبادة الله ومن ثم أرسل الله لهم رسولاً ليدعوهم إلى عبادة الله وحده ، ليتركوا عبادة التماثيل ، لكنهم عصوا رسول الله وحل بهم العذاب فأرسل الله عليهم ريحاً صرصراً في ثمانية أيام نحسات دفنتهم ومدينتهم العظيمة تحت الرمال ، وقال "الضحّاك" أن الريح الصرصر هي الريح الباردة التي تحرق ببردها كإحراق النار مأخوذ من الصرّ وهو البرد الشديد ، و قيل إنها الشديدة الصوت ، وقال مجاهد الشديدة السموم ، و يقول بعض المفسرين الآخرين أن الريح الصرصر هي التي حولت مدينة إرم إلى صحراء مقفرة خالية بعد أن كانت جنّة خضراء !.


إرم في اليهودية


بحسب الظاهر لنا فإنه لم يرد ذكر قوم عاد أو مدينة إرم بشكل صريح في التوراة ، ويعتقد بعض المؤرخين أن هذه الأقوام كانت أقواماً متأخرة عاشت بعد الإنتهاء من إنزال التوراة بشكل كامل وقد عاشت بعد الميلاد في الغالب ، ولعل منها من عاش إلى عهد غير بعيد عن الإسلام ، أما بقاء أخبار قوم عاد ومن كان على شاكلتهم من العرب البائدة في ذاكرة أهل الأخبار ، ومع ذلك فقد أخذت أخبارهم طباع القصص والأساطير ، ورغم هذا حاول بعض المؤرخين وأهل الأخبار الربط بين ما ورد ذكره عن مدينة إرم وبين التوراة وأوجدوا لها صلة ونسباً ببعض الأسماء التي وردت في التوراة ، حيث يعتقد بعض الباحثين أن عاداً هي "هدورام" المذكورة في التوراة والتي ذكر على أنه أحد أبناء سام بن نوح في الإصحاح العاشر الآية 7 والإصحاح الأول الآية 2 ودليلهم على ذلك إقتران "عاد" بإرم في الكتب العربية ، وبين "عاد إرم" و "هدورام" هو التشابه الكبير في النطق ، حيث تعتبر"آرام" في التوراة من الأمم الآرامية القديمة ، وفي أحيان نجد في التوراة إشارات إلى أن "هدورام" هو من نسل "يقطان" أي قحطان في الكتب العربية وهذا لا يستقيم مع الكثير من الروايات حول أصل قوم عاد ، وقد رد المؤرخ العربي اللبناني "جورجى زيدان" على هذا الإعتراض بقوله : "ولعل كاتب سفر الخليقة رأى مقر تلك القبيلة في بلاد اليمن ، فقال إنها من نسل قحطان لأن مقام عاد في الأحقاف بين حضرموت واليمن ، وكثيرًا ما التبس على علماء التوراة هدورام أو هادرام ومقر نسله ، ولم يهتدوا إلى شيء عنه ، مع أنهم اهتدوا إلى أماكن أكثر أبناء قحطان ، وكلها بجوار الأحقاف ، فعاد هي "هدروام" في التوراة ، وإما أن يكون كاتب سفر الخليقة أراد بيان القبائل التي سكنت اليمن ، وكلها ينسب إلى قحطان فرأى عاد إرم في جملتها ، فجعله من أولاد قحطان وبعبارة أخرى جعلهم من القبائل المتفرعة من قبيلة قحطان" .



نظريات حول مكان إرم


لا يوجد تحديد واضح لمكان مدينة إرم أو آرام ولكن بحسب ما ورد في القرآن أن مكان مدينة إرم يقع في الأحقاف وهي الرمال بالقرب من اليمن أو بين اليمن وعُمان ، وكان فيها العديد من العيون والجنّات الخضراء ، كما يميز مدينة إرم وجود أعمده ليس لها مثيل في العالم ، بنوها عمالقه قوم عاد وكانوا يبنون بكل مكان مرتفع علامة لهم ، وكذلك في مدينة إرم العديد من المصانع التي شيدت كانهم خالدين غير فانين حيث ورد في القرآن في سورة الشعراء "أتبنون بكل ريع آية تعبثون ، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" التي أشار إليها القرآن وبالعودة إلى مكان إرم هناك رأي آخر مختلف تماماً عن ما يظنه الكثيرون موقع مدينة إرم ، حيث يعتقد العديد من الباحثين الآخرين أن موقع مدينة إرم يقع في المنطقة التوراتية المعروفة بإسم آرام بالشام بالقرب من جبل رام في الأردن وخصوصاً أن هناك العديد من المزاعم أن قبر النبي هود يقع على قمة جبل في شرق مدينة جرش الأردنية ، وفي عام 1932 قام عالم الآثار " جي هورسفيلد" من دائرة الآثار في الأردن بحفريات في موضع جبل "رم" ويقع على مسافة 25 ميلاً شرق مدينة العقبة ، وعلى مقربة منه يوجد "عين ماء" ووجد في جانب الجبل آثاراً قديمة وقد حملت إكتشافاته هذه واكتشافات علماء الآثار الآخرين أمثال " إيد سافينياك" واكتشافات "دبليو كليدن" على القول أن هذا المكان هو موضع مدينة "إرم" الوارد ذكرها في القرآن والذي كان قد حلّ بها الخراب قبل الإسلام فلم يبقى منها عند ظهور الإسلام غير عين ماء كان ينزل عليها التُجّار وأصحاب القوافل الذين يمرون بطريق الشام ، فهل من الممكن أن تكون مدينة إرم الأسطورية في الأردن !؟ ولكن قد أنكر العديد من الناس والباحثين والمؤرخين إكتشافات "هورسفليد" و"سافينياك" و"كليدن" بزعم أن الأحقاف هي ما بين اليمن وعُمان في صحراء الربع الخالي وليس في الشام ، حيث كانت مدينة إرم مشهورة عند العرب والبدو بإسم "عبّار" المدينة المفقودة في الرمال ، ولكن هناك مناسبة أخرى جعلت العلماء يذهبون إلى أن "إرم" في الشام ولكن في دمشق ! فقد كانت دمشق كما هو معروف من أهم مراكز الآرميين ، لهذا السبب قال بعض الباحثين أن عاد من الآراميين وأن ذات العماد هي صفة لمباني دمشق ، ونجد أيضاً أن هناك مزاعم أخرى تقول أن مدينة "إرم" كانت في مصر ! وأن المقصود بذات العماد هي الأهرامات والمسلات المنتشرة هناك ! واختلفت وتباينت الروايات حول مكان إرم ، فقد ذكر "ياقوت الحموي" في كتابة معجم البلدان إسم لمكان سمّاه "جش إرم" قال أنه إسم لجبل عند "أجا" وهو أحد جبلي طيء في شمال السعودية في الوقت الحالي ، وقال أن في قمته وبجانبه مساكن لعاد وإرم وفيه صور منحوتة من الصخر ففرّق "ياقوت" هنا بين عاد وإرم وجعلها قومين قوم عاد وقوم إرم وأن الواو بين الكلمتين زيادة من الناسخ فيبطل حينئذ الإستدلال على تفريق ياقوت بينهما وقد أورد هذا الشعر من أقوال بعض أهل طيء : "وبـــالجبـــلـــــين مـــعـقل صعدنا إليه بسمر الصعاد ، ملكناه في أوليات الزمـان من بعد نوح ومن قبل عاد" ، ونجد أن كثير من علماء التاريخ يرجحون أن مدينة إرم تقع بالقرب من سلطنة عُمان وتحديداً في صحراء الربع الخالي وهذا ما قاله أيضاً عالم الآثار الإنجليزي "بيرترام توماس" في عام 1932 والذي ألف كتاباً بهذا الخصوص تحت عنوان "أرابيا فيليكس" هو الأسم الروماني للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية والتي تضم اليمن والجزء الأكبر من عُمان ، وقد أطلق اليونان على تلك المنطقة إسم "العرب السعيد" أو"اليمن السعيد" بسبب ما وصلوا لها من تطور وعلم ورفاهية وجمال في طبيعة الأرض في ذلك الوقت ، وقال "بيرترام توماس" أن الآثار التي عثر عليها هناك وأن إسم تلك المدينة عند قبائل البدو هو "عبّار" ولكن للأسف توفي "بيرترام توماس" قبل أن يتمكن من إكمال أبحاثه ، ولكن ما توصل له عالم الآثار بيرترام توماس ساعد منتج الأفلام الوثائقية المعروف "نيكولا كلاب" على البحث عن مدينة "إرم" المفقودة وقد استخدم "كلاب" طريقتين لإثبات وجود مدينة "إرم" أولاً أنه عندما وجد أن الآثار التي ذكرها البدو موجودة بالفعل قدم طلب للإلتحاق بوكالة ناسا الفضائية ليتمكن من الحصول على صور لتلك المنطقة بالقمر الصناعي وبعد عناء طويل نجح في إقناع السلطات بأن يلتقط صوراً للمنطقة ، ثانياً قام "كلاب" بدراسة المخطوطات والخرائط القديمة بمكتبة "هانتينجتون" بولاية كاليفورنيا بهدف الحصول على خريطة للمنطقة ، وقد وجد خريطة رسمها العالم الجغرافي "بطلميوس" عام 200 ميلادية وتوضح الخريطة مكان مدينة قديمة اكتُشفت بالمنطقة والطرق التي تؤدى إلى تلك المدينة ، وفي الوقت نفسه تلقى أخباراً بالتقاط وكالة ناسا الفضائية للصور التي جعلت بعض آثار القوافل مرئية بعد أن كان من الصعب تمييزها بالعين المجردة وإنما فقط يمكن رؤيتها من السماء ، وقد قارن "كلاب" الصور التي حصل عليها مع خريطة بطليموس ووجد تتطابقاً بين الآثار الموجودة في الخريطة مع الآثار الموجودة بالصور التي التقطها القمر الصناعي ، وقام بحصر مساحة البحث بحسب ما وجده من آثار في الصور والخريطة ، وبعد فترة وجيزة من البحث بدأت عمليات الحفر وبدأت الرمال في عمق أكثر من 15 متراً بالكشف عن آثار المدينة القديمة ، وفي عام 1990 امتلأت الصُحف العالمية الكبرى بعناوين هذا الإكتشاف والأمر الذي جعل ذلك الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو الإشارة إلى تلك المدينة في القرآن ، ولكن ما الدليل على أن تلك المدينة هي مدينة قوم "عاد" التي ذُكرت في القرآن الكريم فربما تكون مدينة أخرى لحضارة أخرى كانت في جنوب شبه الجزيرة العربية .

ومع ذلك يقول بعض علماء الآثار أنه من الواضح أن تلك المدينة المحطمة تنتمي لقوم "عاد" ولعماد مدينة "إرم" التي ذُكرت في القرآن الكريم حيث أن الأعمدة الضخمة التي أشار إليها القرآن بوجه خاص كانت من ضمن الأبنية التي كشفت عنها الرمال ، وقال الدكتور "زارينز" وهو أحد أعضاء فريق البحث وقائد عمليات الحفر إنه بما أن الأعمدة الضخمة تُعد من العلامات المميزة لمدينة "عبّار" وحيث أن مدينة "إرم" وصفت في القرآن بأنها ذات العماد أي الأعمدة الضخمة فإن ذلك يعد خير دليل على أن المدينة التي اكتشفت هي مدينة "إرم" التي ذكرت في القرآن ، وقد كشفت الأبحاث أن هذه المنطقة تعرضت لتغيرات مناخية عنيفة حولتها لصحراء خالية تماماً ، كما كشفت صور الأقمار الصناعية التي ألتقطها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1990عن نظام واسع من القنوات والسدود القديمة التي أستعملت في الري في منطقة قوم عاد والتي يقدر أنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 200 ألف شخص ، كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد ، أحد الباحثين الذي أجرى أبحاثه في تلك المنطقة قال : " لقد كانت المناطق التي حول مدنية مأرب خصبة جداً ويعتقد أن المناطق الممتدة بين مأرب وحضرموت كانت كلها مزروعة" وذكر في الكتب اليونانية القديمة أن المنطقة كانت ذات أراضي خصبة جداً وكانت جبالها تكسوها الغابات الخضراء وكانت تحوي العديد من الأنهار ، وقد وجد في المنطقة العديد من الآثار لحيوانات فرس النهر وحيوان "النيومليت" الطائر المنقرض من فصيلة الديناصورات كذلك الفيلة والأسود والعديد من الأحافير لكائنات منقرضة من العصر الإيوسيني ، والأعجب من ذلك أن المنطقة غنية بالبترول ! فهل تعرضت تلك المنطقة لإحتباس حراري شديد حولها إلى صحراء قاحلة ! وهل من الممكن أن تشهد المنطقة في المستقبل تغيرات مناخية تعيدها إلى ما كانت عليه !؟.

شاهد الفيديو





سبب إختفاء المدينة


لمعرفة سبب إختفاء مدينة إرم في الصحراء يجيب علينا أولاً معرفة طبيعة المنطقة لنقف على الأسباب التي أدت إلى اختفاء مدينة إرم ، أطلق إسم "الربع الخالي" على هذه الصحراء لأنها خالية من جميع مظاهر الحياة ولا يعيش الناس إلا على أطرافها كما أن الكثير من رمالها متحركة ، وهي صحراء غنية بالآبار الكبريتية ، وكل المياه التي تحتويها الصحراء غير صالحه للشرب بسبب كمية الكبريت الذائب فيها ، ويوجد في صحراء الربع الخالي بحيرات أم الحيش وهي أحد البحيرات القديمة البائدة التي كانت تشهد حياة نباتيه ومائية عالية جداً وفي هذه البحيرات العديد من الأسماك والكائنات البحرية التي بقيت إلى هذا اليوم ، ولون الرمال الغالب هو الأبيض والأصفر ، وتوجد بهذه الصحراء العديد من حقول الملح لتثبت حقيقة علمية مُسّلم فيها وهي أن منطقة الربع الخالي كانت بحراً أو بها نهراً كبيراً في يوم من الأيام ، ويعتقد آخرون أن صحراء الربع الخالي كانت جنّات خضراء وتحولت إلى صحراء تكسوها الرمال في ظروف غامضة ، ويمكن العثور على المياه الجوفية في الربع الخالي على بعد متر واحد فقط تحت سطح الأرض ولكنها مياه مالحة وقد قيل أنها أشد ملوحة من مياه البحر ، وهناك آبار وينابيع حارة تتدفق منها المياه بدون تدخل بشري وأثبتت الدراسات الجيولوجية على أن صحراء الربع الخالي تعرضت لسحق ريحي حار جداً خلال فترات قحط مرت فيها المنطقة ، كما كشفت الأبحاث الحديثة في صحراء الربع الخالي عن وجود بركان خامد قد دفن نصفه تحت الرمال ، وتشتهر صحراء الربع الخالي بالرمال المتحركة ووجود الرابطات الرملية التي تعرف بأنها مناطق ليّنة وعند الوقوف المطول عليها من الممكن جداً أن تبتلعك الرمال ، كما أن هذه الرابطات تصعب من قدرت السيارات على العبور ، كما وجد في الربع الخالي بقايا آثار "نيزك" يعد أكبر نيزك سقط على وجه الأرض ، ويقدر العلماء سرعة إرتطام ذلك النيزك بـ 25000 كيلو متر بالساعة .





3- الأعاصير

يرجح بعض الباحثين أن المنطقة قد تعرضت لأمر خارق للعادة ورياح عنيفة حولتها إلى صحراء من الكُثبان الرملية ، وبحسب تحليل مدينة "إرم" التي عثر عليه يتضح من المباني أنها تعرضت فعلاً لنوع شديد من الرياح مما أدى إلى تقشر الطبقات الأساسية من المباني وهذا ما يظنه أيضاً العديد من المسلمين بحسب ما جاء عنها في كتابهم المقدس .



4- بُعد آخر

يعتقد بعض الفيزيائيين أن مدينة "إرم" الأسطورية لم تبتلعها الرمال إنما هي تقع في " بُعد آخر" وهي محجوبة عن الأنظار في بُعد آخر غير محسوس ، وما وجد في صحراء الربع الخالي ليست "إرم" الحقيقية حيث ورد في بعض الروايات أن مدينة إرم مصنوعة من الذهب ! والمدينة التي عُثر عليها في الصحراء ليست مصنوعة من الذهب ولا يوجد فيها ذهب أصلاً ، وللمزيد عن نظرية الأكوان الموازية والأبعاد أضغط هنا .







التحليل العلمي


بحسب الأبحاث التي قامت عن مدينة "إرم" المكتشفة في صحراء الربع الخالي أن تلك المدينة تمثل تحدي لعلماء الآثار واتضح أن هندسة المدينة صعبة ودقيقة ورائعة فعلاً وهذه الآثار تعود لنحو 3000 سنة قبل الميلاد ، على الرغم أن الربع الخالي يحتوي على الكثبان الرملية وتكثر فيها الرمال المتحركة مما يتطلب بناء أعمدة أساس تتحمل طبقات الأرض الرخوة والرمال والحجارة التي شيدت منها مدينة "إرم" المكتشفة ولكن يبدو أن أصلها ليس من المنطقة وتبدو كأنها أحجار بركانية يسهل نحتها وتشكيلها وقد نقلت بعناية فائقة إلى تلك المنطقة الرملية ، حيث يبدو أن الحجارة جلبت من مناطق بعيدة جداً عن مدينة "إرم" فمن أي جلبوا تلك الحجارة !؟ يقول بعض من الباحثين أن القرآن الكريم أشار إلى أن قوم عاد جلبوا الصخر في الواد ولم يذكر القرآن المكان التي جلبت منه تلك الحجارة وبعضهم ينكر أن الحجارة جلبت من مكان آخر وأن الذين جلبوا الصخر بالوادي حسب القران هم قوم ثمود وليس قوم عاد ! ويقول الدكتور "جوريس زارنس" حول هذا الموضوع أنه من الواضح أن تلك المنطقة كانت تمثل موقعاً رئيسياً فيما يتعلق بالتجارة وخصوصاً تجارة الذهب ، وكانت في الماضي تحوي على كميات كبيرة من الماء وأكثر ما أثار الإهتمام في المنطقة هي الأواني الفخارية التي عثر عليها ، حيث كان عمله في السابق شمال ووسط شبة الجزيرة العربية ولم يكن هذا النمط من الفخار مألوفاً من قبل ، وأن الفخار الذي عثر عليه في مدينة "إرم" يعود للفرثيين وهم قبائل من الشعوب الفارسية ، كما انتشلنا في المنطقة العديد من عظام الحيوانات والماشية والأسماك والفيلة ، وبحسب تقدير "زارنس" تعود هذه المدينة إلى العصر الحديدي ، ويقول حول تاريخ مدينة "إرم" المكتشفة إلى أنها تعود إلى أكثر من 2000 سنة كما كشفت الحفريات عن قلعة مُثمنة كبيرة يبلغ طول جدرانها 10 أقدام وتحيطها 8 أبراج شيدت للقوافل وذكر الدكتور جوريس ايضاً أن مدينة "إرم" المكتشفة في الصحراء تبدو أوسع بكثير مما كان يُعتقد سابقاً حيث أنها تمتد في الطول إلى حوالي 150 قدم وعرضها 180 قدم وبسب صعوبة الحفر في الرمال ، ولم يتم اكتشاف سوى 20% من تلك المدينة .

شاهد الفيديو





رأي المشككين


يقول أحد خبراء الجيولوجيا "ستيوارت ايدجل" في بحث ظهر له في نشرة الجمعية الجيولوجية الأميركية أن الموقع الذي حددته وكالة الفضاء "ناسا" لمدينة "إرم" المشهورة بإسم أسطورة الرمال غير صحيح وأن المكان التي حددته " ناسا" ليس فيه سوى بئر يحتوي على كميات قليلة من الماء لا تكفي حاجة مدينة ، كما أن الأبنية التي عثر عليها لا تتسع إلا لبضع عائلات ، كما استبعد الباحث السعودي "حمد الجاسر" أن تكون بقايا المدينة التي اكتشفت في الصحراء تعود لمدينة "إرم" المفقودة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، ويشكك كذلك عالم الآثار السعودي الدكتور "عبد الرحمن الأنصاري" في ما تم اكتشافه في منطقة ظفار في عُمان عن ما يزعم أنها بقايا لمدينة "إرم" نافياً أن تكون صحراء الربع الخالي موطناً لعاد ، وذهب "الأنصاري" إلى أن القصة التوراتية هي التي ربطت بين التجارة التي كانت في عهد النبي سليمان إلى جنوب شبه الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر لتصل إلى موقع عبّار ، كما أكد الأثري السعودي منذ عشر سنوات وجود أكثر من موقع يُمكن أن يكون بهذا المسمى وطالب بالتريث حتى يتيسر التثبت من الحقائق وفحصها بالوسائل العلمية.

أخيراً ... رغم أهمية كل تلك الإكتشافات وما ذكر عن هذه المدينة الأسطورية في القرآن الكريم والكتب التاريخية القديمة إلا أنه لا نستطيع أن نؤكد أنها بقايا تلك المملكة العظيمة الموصوفة بـ إرم ذات العماد ، التي كانت تحتوي على العديد من الحصون والقصور الفخمة والمُدن والأعمدة الذهبية المرصعة بالجواهر النفيسة ، فهل تلك المدينة لا تزال قابعة تحت الرمال مع ما تخبئه من كنوز ، أم أنها قد ذهبت إلى بُعد آخر منطوي على نفسه ومن الممكن أن يستطيع أشخاص آخرين دخولها كما جرى مع عبد الله بن قلابة في زمن معاويه "إن صدقت الرواية" الذي إستطاع أن يدخلها بمحض الصدفة عبر تداخل الزمان والمكان وراء الفضاء الثلاثي الأبعاد الذي نعرفه .

بحث وإعداد : ياسمين عبد الكريم
مشاركة في الإعداد : رامي الثقفي

الأسئلة التي نود طرحها :

س 1 / كيف لقوم عاد مع انهم عمالقه ان يجمعوا اللؤلؤ وهل كان هنالك محار عملاق ؟؟

ج 1 / نعم كان هنالك في عصرهم كل شي عظيم

اليكم صور لاكبر محار تم اكتشافه









هل هنالك ياكوت وكرستال عملاق ؟؟

نعم لقد تم اكتشاف كهف بامريكا فيه أعمدة ظخمه من الكرستال

[youtube]ZcWKZ-USkfE[/youtu
avatar
تجويف الارض-EarthHollow

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 06/07/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى